المرداوي

20

الإنصاف

يعني يجوز له النظر من ذوات محارمه إلى ما لا يظهر غالبا وإلى الرأس والساقين وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب . واعلم أن حكم ذوات محارمه حكم الأمة المستامة في النظر خلافا ومذهبا على الصحيح من المذهب وقطع به الأكثر . وعنه لا ينظر من ذوات محارمه إلى غير الوجه ذكرها في الرعاية وغيرها . وعنه لا ينظر منهن إلا إلى الوجه والكفين . فائدتان إحداهما حكم المرأة في النظر إلى محارمها حكمهم في النظر إليها قاله في الفروع وغيره . الثانية ذوات محارمه من يحرم نكاحها عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح فلا ينظر إلى أم المزني بها ولا إلى ابنتها ولا إلى بنت الموطوأة بشبهة . قاله المصنف والشارح وصاحب الفائق وغيرهم . قوله ( وللعبد النظر إليهما من مولاته ) . يعني إلى الوجه والكفين وهذا أحد القولين . وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وتجريد العناية وغيرهم . وصححه في النظم واختاره بن عبدوس في تذكرته . وقدمه في المحرر والشرح والفائق والرعايتين والحاوي الصغير . والصحيح من المذهب أن للعبد النظر من مولاته إلى ما ينظر إليه الرجل من ذوات محارمه على ما تقدم خلافا ومذهبا قدمه في الفروع وجزم به في الكافي . وعنه المنع من النظر للعبد مطلقا نقله بن هانئ وهو قول في الرعاية الكبرى .